
فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب في مرحلة جديدة من سياساتها التجارية رسوما جمركية جديدة بنسبة 10% و12,5% على واردات قادمة من 60 شريكا تجاريا، في خطوة تستند إلى قانون الممارسات التجارية غير العادلة، وتبررها واشنطن بمكافحة العمل القسري في سلاسل التوريد العالمية. الأمر الذي واجه انتقادات واسعة من عدد من الشركاء التجاريين وصفوها بأنها غير مبررة.
رسوم جديدة تغطي معظم الواردات الأمريكية
فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية جديدة بنسبة 10% و12,5% على السلع المستوردة من 60 شريكا تجاريا، من بينهم الاتحاد الأوروبي والصين، وذلك مع انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10%. وتستند الإجراءات الجديدة إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تتيح للإدارة فرض رسوم على الدول التي ترى أنها تمارس سياسات تجارية غير عادلة.
وتغطي الرسوم الجديدة نحو 99,4% من إجمالي الواردات الأمريكية، مع استثناءات تشمل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية، إضافة إلى المنتجات الخاضعة مسبقا لرسوم الأمن القومي مثل السيارات والصلب والألمنيوم والطائرات والمعادن الحيوية.
وتؤكد واشنطن أن الهدف من هذه الخطوة هو الضغط على الشركاء التجاريين لتشديد إجراءات مكافحة العمل القسري، معتبرة أن التقاعس في هذا الملف يمنح بعض الدول ميزة تجارية غير عادلة على حساب المنتجين الأمريكيين.
اقرأ أيضارسوم ترامب الجمركية تربك التجارة العالمية عام 2025 وترجيحات باستمرار تداعياتها خلال 2026
اعتراضات دولية ومخاوف من تصاعد التوترات التجارية
أثارت الرسوم الجمركية الجديدة ردود فعل رافضة من عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. واعتبر الاتحاد الأوروبي أن مبررات القرار تفتقر إلى الأساس، مؤكدا أن معايير العمل الأوروبية تتجاوز في كثير من الجوانب نظيرتها الأمريكية. كما وصفت أستراليا والبرازيل الإجراءات بأنها غير مبررة، بينما أكدت النرويج أنها تفتقر إلى أي أساس قانوني، في حين أبدت كندا تحفظها على ما وصفته بالإجراءات الأحادية.
وتشمل الرسوم دولا عديدة من بينها بريطانيا وكندا والهند وإندونيسيا وماليزيا والمكسيك وباكستان، فيما فُرضت معدلات أعلى على 38 دولة أخرى، بينها الصين وفيتنام. كما أبلغت إدارة ترامب بكين اعتزامها إعادة الرسوم على بعض السلع الصينية إلى مستوى 20%، بما يتوافق مع السقف المتفق عليه في الهدنة التجارية بين البلدين.
اقرأ أيضاالصين تؤكد استعدادها لـ”القتال حتى النهاية” في الحرب التجارية مع واشنطن
ويرى خبراء في التجارة الدولية أن الإجراءات الجديدة قد تكون أكثر قدرة على الصمود أمام الطعون القضائية مقارنة بالرسوم السابقة التي أبطلتها المحكمة العليا الأمريكية، نظرا إلى استنادها للمادة 301 التي سبق أن اجتازت تحديات قانونية. ومع ذلك، يُتوقع أن تزيد هذه الخطوة من حدة التوترات التجارية مع عدد من شركاء الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن سياسات التجارة العالمية وسلاسل التوريد.
فرانس24/ أ ف ب


