بدأ فيكتور مونتاياني، رئيس كونكاكاف، اتخاذ خطوات للتنافس مع جياني إنفانتينو على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). الإعلان عن هذه الخطوة يأتي في سياق تحركات أولية تهدف إلى بناء دعم سياسي وتنظيمي داخل دوائر الاتحادات الوطنية والقارية قبل أي إجراءات رسمية للترشح.
يتبوأ كونكاكاف موقعًا مؤثرًا في كرة القدم الإقليمية، وتمثل رئاسة اتحاده إطلالة قيادية على شؤون كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي. اختيار مسؤول قاري للمنافسة على منصب رئاسة فيفا يعكس رغبة بعض الأطراف في تغيير موازين النفوذ داخل المؤسسة الدولية أو المطالبة بتركيز أكبر على قضايا إقليمية محددة تتعلق بالتنمية والبنى التحتية والتمثيل في الهيئات التنفيذية.
قواعد الترشيح لرئاسة فيفا تشترط التقيد باللوائح والإجراءات المعمول بها، بما في ذلك متطلبات تقديم الترشيحات والحصول على تأييد من اتحادات أعضاء. المسعى الذي أعلن عنه مونتاياني سيستلزم استقطاب تأييد سياسي من داخل القارة وخارجها وبناء شبكة دعم عبر الاتحادات الوطنية والأطراف الفاعلة في اللعبة الدولية، وهو ما يتطلب وقتًا وجهودًا تنظيمية واضحة قبل أي خطوة رسمية.
تبلغ أهمية هذا التحرك في كونه يضع ملف القيادة العالمية لكرة القدم في دائرة الاهتمام مجددًا، إذ تؤثر رئاسة فيفا بشكل مباشر على سياسات إدارة البطولات العالمية، برامج تنمية اللعبة، وتوزيع الموارد الفنية والمالية على الاتحادات القارية والوطنية. وستظل صورة السباق التنافسي غير مكتملة حتى تقديم الترشيحات الرسمية وإجراء الاستحقاقات وفق القواعد، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة أمام ترشحات ومواقف إضافية من داخل الساحة الدولية لكرة القدم.


