Homeالرأيانطلاق «فجر اليمن»: أهداف معلنة وتحديات كبيرة لاستعادة صنعاء

انطلاق «فجر اليمن»: أهداف معلنة وتحديات كبيرة لاستعادة صنعاء

أعلن رئيس مجلس رشاد العليمي، الاثنين الماضي، انطلاق عملية تحمل اسم «فجر اليمن» بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء ما وصفته السلطات بـ«الانقلاب». الإعلان جاء عن طريق مجلس القيادة الرئاسي اليمني كخطوة رسمية ترجمت توجهاً لإعادة فرض سيادة الدولة على مؤسساتها ومواقعها الإدارية.

الإعلان يندرج في سياق الصراع المستمر في اليمن والذي أدّى إلى انقسام مؤسسات الدولة وتعثّر تقديم الخدمات الأساسية لسنوات. وصف العملية بالهدفية المتمثلة في «استعادة الدولة» يضعها في صلب المعركة السياسية والرمزية، إذ تعود أهمية السيطرة على صنعاء إلى كونها مركز القرار والإدارة داخل البلاد.

من الناحية العملية، تُثير أي خطوة عسكرية أو أمنيّة بهذا الحجم مجموعة من التحديات اللوجستية والأمنية. تنفيذ هدف الإخلاء أو التحرير يحتاج إلى تخطيط دقيق لتفادي تداعيات واسعة على السكان المدنيين وبنية الخدمات الصحية والمرافق الحيوية. تتضارب المخاطر بين احتمالات تصعيد عنيف في الميدان واحتمالات تعقّد الملف الإنساني، ما يجعل إدارة الأزمات وتخفيف معاناة المدنيين عناصر مركزية في أي تحرّك من هذا النوع.

على الصعيد السياسي والدبلوماسي، نجاح أي مبادرة مرتبطة بإعادة مؤسسات الدولة يعتمد على قدرة الأطراف الرسميّة على بناء توافق داخلي وتأمين غطاء سياسي وإقليمي كافٍ، إضافة إلى فتح قنوات للحوار مع فاعلين محليين لتفادي فشل عسكري يحوّل المكاسب إلى خسائر إنسانية. كما أن استعادة الخدمات العامة وإعادة تشغيل الإدارات يتطلبان خطوات متزامنة مع أي عمل أمني حتى لا تصبح السيطرة على المباني هدفاً بلا أثر في الحياة اليومية للمواطنين.

المعطى الأهم الآن يكمن في متابعة تطور الأوضاع الميدانية والسياسية وتداعياتها على المدنيين والبنى التحتية. المراقبون والمهتمون بالشأن اليمني سيقيسون نتائج الإعلان من خلال تطورات الأيام المقبلة، مع حاجة ملحّة لإجراءات تحفظ سلامة السكان وتؤسس لإعادة انتظام مؤسسات الدولة وتقديم خدمات فعّالة لمناطق الحياة المدنية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر تداولا