Homeالقضاءعدسة لاصقة ذكية تقاس السيروتونين في الدموع وتفتح آفاقاً لمراقبة الصحة العصبية

عدسة لاصقة ذكية تقاس السيروتونين في الدموع وتفتح آفاقاً لمراقبة الصحة العصبية

ابتكار طبي جديد كشف عنه فريق بحثي في الولايات المتحدة، حيث طوّر باحثون عدسة لاصقة ذكية وناعمة قابلة لإعادة الاستخدام قادرة على قياس مستويات السيروتونين من الدموع. المشروع، الذي تقف خلفه مجموعة عمل في معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي، يقدّم نموذجاً لأجهزة قابلة للارتداء تجمع بين الراحة والقدرة على تتبّع مؤشر حيوي مرتبط بالحالة العصبية.

العدسة المصممة تستهدف قياس مادة كيميائية موجودة في سوائل العين دون الحاجة لإجراءات غازية أو أخذ عينات دم متكررة، ما يميّزها عن تقنيات القياس التقليدية. خبراء الفريق أكدوا أن المنتج يُعدّ قابلاً لإعادة الاستخدام ومصنوعاً من مواد لينة ملائمة للاحتكاك مع سطح العين، ما يسهل الارتداء لفترات قصيرة مع الحفاظ على القدرة على التقاط إشارة مستوى السيروتونين.

أهمية هذه التقنية تكمن في إمكانيات استخدامها كمؤشر غير باضع لمتابعة التغيرات المرتبطة بالحالة النفسية والتوتر أو استجابة المرضى للعلاج الدوائي، إذ قد تتيح قياسات متكررة وسريعة خارج بيئة المختبر. ومع ذلك، يبقى الربط المباشر بين قياسات الدموع ومقاييس الدماغ معتمداً على دراسات إضافية للتأكد من القيمة السريرية والحمائية للمؤشر.

قبل أن تدخل هذه العدسة نطاق الاستخدام السريري الشائع، يواجه المخترعون تحديات تتضمّن دراسات سريرية موسّعة لتقييم الدقّة والثبات، والامتثال لمعايير السلامة والتنظيم الصحي. كما أن مسائل مثل حماية الخصوصية وإدارة البيانات البيولوجية للمستخدمين تعد من البنود التي يجب معالجتها في مراحل التطوير والتسويق.

يأتي هذا الإنجاز ضمن توجه أوسع نحو الأجهزة القابلة للارتداء في قطاع الصحة الرقمية، والتي تسعى لتمكين رصد مؤشرات بيولوجية في الحياة اليومية. إذا ثبُتت فعالية العدسة في اختبارات مستقبلية، فقد تفتح آفاقاً جديدة لتطبيقات مراقبة المرضى عن بُعد ودعم الأبحاث حول دور العدسات اللاصقة كمنصات استشعارية غير باضعة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر تداولا