تحركت الحكومة المصرية نحو فتح أسواق خارجية لاستيعاب فائض إنتاج الدواجن، في خطوة تهدف إلى احتواء تدهور أوضاع منتجي القطاع الذين أبدوا شكاوى متصاعدة من تكبّد خسائر. الإعلان عن البحث عن منافذ تصديرية جاء متزامناً مع تزايد الضغوط على سلسلة الإمداد المحلية، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشات حول تنظيم السوق وأسعار المنتج النهائي.
في الداخل، يلفت موقف المنتجين إلى تراجع هوامش الربح وارتفاع مخاطر التخزين والتلف مع استمرار تدفق الإنتاج، بينما يشير مسؤولون حكوميون إلى أن جزءاً من هذه الخسائر يعود إلى تأثير نظام الطيبات، الذي ظل متهماً بزعزعة التوازن في آليات التسويق الداخلية. لم تتضمن التصريحات الرسمية تفاصيل فنية عن آلية العمل داخل هذا النظام، لكن الإشارة إليه أعادت تعرية خلافات بين جهات في القطاع حول آليات التسعير والتوزيع.
اتجاه الحكومة نحو التصدير يفرض متطلبات إجرائية وفنية، من بينها الامتثال لمتطلبات الصحة والسلامة للحيوانات والمنتجات، وإجراءات لوجستية وتعاقدية للتعامل مع الشحن والأسواق الأجنبية. كما يستدعي فتح أسواق جديدة تنسيقاً بين وزارات التجارة والزراعة والهيئات الرقابية وممثلي القطاع الخاص لضمان جودة المنتجات ومواكبة اشتراطات المستوردين.
تلعب قطاع الدواجن دوراً بارزاً في الأنظمة الغذائية المحلية، ويؤثر أي خلل فيه بشكل مباشر على الأسعار وحالة المزارع الصغيرة والمتوسطة المرتبطة به. الفائض الحالي يضع ضغوطاً على الأسعار المحلية وقد يزيد من هشاشة مزارع الاعتماد على سوق داخلية مكتظة بالإنتاج، ما يجعل إيجاد منافذ تصديرية أمراً ذا أولوية لدى صانعي القرار والفاعلين الاقتصاديين.
يبقى المعيار العملي لنجاح هذه الخطوة مرتبطاً بقدرة الجهات المعنية على تهيئة السلسلة التصديرية وضمان امتثال المنتجات للمواصفات الدولية، إلى جانب معالجة الأسباب البنيوية التي أدت إلى تراكم الفائض داخلياً. وتبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه مبادرات التسويق الخارجي ومدى قدرتها على تخفيف الخسائر التي يعلنها المنتجون.
TAGS: الدواجن, التصدير, الطيبات


