أكثر من 2.7 مليار شخص، بينهم أطفال، تعرضوا للتدخين السلبي على مستوى العالم ما أدى إلى نحو 1.7 مليون وفاة خلال عام 2023، وفق دراسة حديثة. الأرقام تؤكد أن تأثير دخان التبغ لا يقتصر على المدخنين وحدهم بل يمتد إلى أفراد العائلات والمجتمعات، بما في ذلك الفئات الأكثر هشاشة.
توسّع ظاهرة التعرض لدخان التبغ يشمل أماكن السكن والعمل والمرافق العامة، ما يجعل من مكافحة هذه الظاهرة تحدياً متعدد الجوانب. وتشير الدراسة إلى أن التدخين السلبي يؤثر على الأطفال بشكل خاص، حيث يزداد تعرضهم في بيئات مغلقة وغالباً داخل المنازل والمركبات، ما ينعكس على معدلات المرض والوفاة في الفئات العمرية الصغيرة.
العبء الصحي الناتج عن التعرض غير المباشر لدخان التبغ يتجلى في ارتفاع حالات أمراض القلب والأوعية التنفسية وسرطان الرئة وأمراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال. هذه الأعباء لا تثقل الأفراد فحسب، بل تضع ضغوطاً إضافية على نظم الرعاية الصحية الوطنية، خاصة في البلدان ذات الموارد المحدودة حيث قد تكون الإجراءات الرقابية والوقائية أقل تطبيقاً.
تتناول التوصيات العامة الممارسات المعتمدة للحد من هذه المخاطر مثل توسيع نطاق الأماكن الخالية من التدخين، وحماية الأطفال داخل المنازل والسيارات، بالإضافة إلى دعم برامج الإقلاع عن التدخين والتوعية المجتمعية. كما تدعو منظمات الصحة العامة، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، إلى تعزيز سياسات الرقابة على التبغ وتطبيق تدابير فعّالة تقلل من تعرض غير المدخنين للدخان.
تُبرز نتائج الدراسة الحاجة إلى تكثيف المراقبة القياسية للمعرضين للتدخين السلبي وتركيز السياسات العامة على الوقاية وحماية الفئات الضعيفة. وفي ظل حجم الوفيات المعلن عنه لعام 2023، تبدو الحاجة ملحّة لتنسيق جهود التشريع والتثقيف العام وتوسيع الحماية في الفضاءات الخاصة والعامة على حد سواء.


