Homeالسياسةالتصعيد الأمريكي الإيراني يمتد إلى دول الخليج ويهدد أمن الطاقة العالمي

التصعيد الأمريكي الإيراني يمتد إلى دول الخليج ويهدد أمن الطاقة العالمي

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة، إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن شنّ ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر “جدية أكبر” في المباحثات مع واشنطن.

وصرح ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي، ردا على سؤال ردًا على سؤال بشأن ما إذا كان قد اتخذ قرارًا، في أعقاب تقارير تحدثت عن اجتماعه مع مستشاريه لمناقشة عملية عسكرية واسعة النطاق، قائلا: “كلا، لم أتخذ قرارا بعد”، وأضاف: “نحن نتحدث معهم الآن. أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوما بعد آخر، ولعل السبب واضح”.

إسرائيل تشرع في عملية عسكرية واسعة بعد اشتباكات بالضفة الغربية المحتلة

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

إسرائيل تشرع في عملية عسكرية واسعة بعد اشتباكات بالضفة الغربية المحتلة
صورة غلاف: © France 24

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الجمعة، بأنه سيتم لقاء بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الثلاثاء، في خضم استئناف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران.

تهديد أمن الطاقة العالمي

وشنت الولايات المتحدة، ليلة الجمعة، موجة جديدة من الضربات على إيران ردت عليها طهران باستهدافات جديدة في المنطقة، في تصعيد متزايد تسبب بارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق مئة دولار للبرميل قبل أن يعود ويتراجع.

ومع استئناف المواجهات بين طهران وواشنطن في السابع من تموز/يوليو، تتصاعد المخاوف من عرقلة صادرات النفط بشكل كامل إذ تغلق إيران مضيق هرمز الحيوي للإمدادات العالمية، فيما أعلن الحوثيون فرض حصار على موانئ السعودية، أول مصدّر للخام في العالم، عبر مضيق باب المندب.

وبعدما سجل النفط ارتفاعا حادا هذا الأسبوع متخطيا، الخميس، مئة دولار للبرميل، تراجعت أسعاره، الجمعة، ونزل سعر برنت بحر الشمال وخام وست تكساس الوسيط إلى 95,61 دولارا و88,40 دولارا للبرميل على التوالي.

وأعلن الجيش الأمريكي استكمال موجة جديدة من الضربات على أهداف عسكرية في إيران “لليلة الثالثة عشرة على التوالي”.

من جانبها، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن وقوع انفجارات في جنوب البلاد وفي جزيرة قشم قرب مضيق هرمز.

وأعلنت السلطات الإيرانية أن الضربات الأمريكية طالت، في الصباح، مقر القوات البحرية التابعة للحرس الثوري في منطقة زيباكنار في محافظة جيلان بشمال البلاد، مشيرة إلى تضرر معدات فيه، بحسب ما نقلت وكالة إرنا.

واشارت السلطات الإيرانية، صباح الجمعة، الى سقوط أربعة قتلى وخمسة جرحى جراء ضربات أمريكية في محيط مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان بجنوب غرب البلاد.

في المقابل، أعلنت إيران الجمعة الرد بشن ضربات على منشآت يستخدمها الجيش الأمريكي في البحرين والأردن والكويت.

اقرأ أيضاعملية عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية عقب اشتباكات بين إسرائيليين وفلسطينيين

وأعلن الجيش الإيراني في بيان عن “استهداف مسيّرات انقضاضية من طراز “آرش” صباح اليوم خزانات وقود ومستودعات معدات ضخمة وصوامع وثكنات تابعة للجيش الأمريكي الإرهابي في قاعدة عيسى الجوية بالبحرين”.

وأفادت مراسلة لوكالة فرانس برس في البحرين بسماع دوي انفجار وانطلاق صافرات الإنذار صباح الجمعة.

كذلك أعلن الحرس الثوري تدمير مركز بيانات لشركة أمازون العملاقة الأمريكية في البحرين مشيرا إلى أنه “يؤدي دورا كبيرا في جمع المعلومات للجيش الأمريكي”.

كما أعلن الجيش شن هجمات بمسيّرات في الأردن استهدفت قاعدة الأزرق، فيما أعلن الجيش الأردني إسقاط “سبعة صواريخ وست طائرات مسيّرة قادمة من إيران”.

وفي الكويت، أعلنت إيران استهداف قاعدة العديري ومنشآت في معسكر عريفجان الذي يضمّ مقرّا متقدّما للقوات البرية التابعة للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

كما أفاد الحرس الثوري عن استهداف قاعدة علي السالم الجوية.

وفي العراق، أعلنت قوات مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان الجمعة أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أسقط خمس طائرات مسيّرة مفخخة فوق أربيل، كبرى مدن الإقليم المتمتع بحكم ذاتي.

وحذّر الحرس الثوري الإيراني المدنيين في الشرق الأوسط من الاقتراب من أي موقع فيه قوات أمريكية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن بلاده ستحمّل أي دولة “تشارك أو تعاون أو تساند” الولايات المتحدة مسؤولية في الضربات عليها، مضيفا أن إيران “تحتفظ بحق اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس”.

من جهته، وافق الاتحاد الأوروبي على طلب أمريكي بتأخير نشر صور الأقمار الاصطناعية التابعة لبرنامج “كوبرنيكوس” والتي تغطي منطقة الخليج، لمدة 24 ساعة، وفق قرار نُشر في الجريدة الرسمية للاتحاد.

التعويض على السفن المتضررة

بمواجهة التهديدات المتزايدة لحركة الملاحة في المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، أن الولايات المتحدة ستبدأ في استخدام الأصول الإيرانية المجمّدة لديها لتعويض السفن والبضائع التي تلحق بها أضرار في الخليج.

وكتب ترامب على منصّته تروث سوشال “ليكن هذا البيان بمثابة إعلان، من الآن فصاعدا وحتى إشعار آخر، أي أضرار ستلحق بالسفن أو البضائع أو أي شيء يتعلق بها، سيتم تعويضها من الأموال الإيرانية التي هي في حوزة الولايات المتحدة وتحت سيطرتها”، بدون كشف مزيد التفاصيل حول الآلية التي سيتم اعتمادها.

ورد عراقجي بعد ساعات على منصة “إكس” معتبرا أن “مصادرة أصول دولة أخرى لسداد مطالبات مستقبلية لا علاقة لها بالأمر يشكل سابقة تؤجّج الوضع”.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس خلال اجتماع لمجلس الأمن من أن الوضع في الشرق الاوسط بات “خارج السيطرة”.

وتوعد الجيش الإيراني من جانبه بمواصلة “الهجمات الانتقامية” طالما أن الضربات الأمريكية “مستمرة”، مؤكدا أن إيران مستعدة “لكل سيناريو قد يلجأ إليه العدو”.

وقال اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العميات المركزية للقوات المسلحة، إن “القاعدة التي سبق أن أثبتناها للعدو كقاعدة عملية، تُعتبر من هذه اللحظة المعادلة النهائية والمعلنة رسميا في ساحة المعركة: مقابل كل مواطن إيراني فخور يُستشهد، يُرسل جندي أمريكي إلى جهنم”.

“عقاب عسكري كبير”

وهدد ترامب، الخميس، الحوثيين وإيران بـ”عقاب عسكري كبير”، فيما أكد المتمردون اليمينيون أن حظر الملاحة البحرية الذي فرضوه على السعودية لا يهدف إلى وقف الحركة عبر مضيق باب المندب، بل يطال المملكة فقط.

كما حذّر الرئيس الأمريكي كلا من الصين وروسيا من بيع أسلحة لإيران، قائلا إنه يصدق تأكيدات شي جينبينغ وفلاديمير بوتين أنهما لم يقوما بهذه الخطوة الى الآن.

في المقابل، حمل عراقجي الخميس على واشنطن التي اتهمها بأنها “غير عقلانية” و”متسلّطة”.

وبات مضيق هرمز ورقة أساسية في الصراع في الشرق الأوسط. فبعدما أغلقته إيران خلال الحرب التي بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي عليها في 28 شباط/فبراير، تصرّ على التحكم بحركة الملاحة فيه، وهو ما ترفضه واشنطن.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الجمعة الدول الضالعة في الحرب على المساعدة في إجلاء وإعادة نحو ستة آلاف بحار عالقين في مضيق هرمز.

وترد الولايات المتحدة على حظر إيران حركة الملاحة في هذا الممر بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وأوضحت سنتكوم أن قواتها “حرفت مسار 12 سفينة تجارية وشلّت حركة سفينة أخرى” لمنعها “من دخول الموانئ الإيرانية أو الخروج منها”.

فرانس24/ وكالات


المصدر:


www.france24.com

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر تداولا