حكم قضائي جديد ألغى المسار القضائي الذي اتخذته أسرة أم كلثوم ضد فيلم «السِتّ» ومَن يقف وراء إنتاجه، بعدما قضت محكمة القضاء الإداري في مصر ببطلان الدعوى المرفوعة. القرار يضع حدّاً في هذا المسار أمام الادعاءات التي كانت تُطالب بوقف إجراءات متعلقة بالعمل السينمائي أو بمطالبة المنتجين بتعويضات عبر القناة الإدارية.
يُعدّ هذا الحكم محطة قانونية بارزة في القضية، إذ يفصل الاختصاص القضائي بشأن الشكاوى الموجّهة إلى جهات الإدارة أو المطالبات المباشرة ضد من شاركوا في إنتاج عمل فني. الحكم لم يُصاحب إعلان عام من قبل المحكمة يشرح تفاصيل حيثيات البطلان أو الأسباب القانونية الدقيقة التي استندت إليها محكمة القضاء الإداري في قرارها، ما يترك سجالاً حول الخلفيات القانونية والإجرائية المحيطة بتقديم الدعوى وإقامتها.
تجدر الإشارة إلى أن أم كلثوم تُعتبر رمزاً ثقافياً في المشهد الغنائي العربي وتحمل لقب «كوكب الشرق»، وهو موقع يجعل أي عمل فني يتقاطع مع سيرتها أو نقده محط متابعة واسعة من الجمهور ووسائل الإعلام. في هذا الإطار، أثارت القضية نقاشات عن الحقوق الثقافية والتوثيق والتمثيل في الأعمال الفنية، إلى جانب تساؤلات عن الحدود القانونية لحماية صورة الشخصيات التاريخية أمام المحاكم.
القرار يفتح أيضاً مسارات قانونية محتملة: من جانب المدّعين قد تظهر طروحات للطعن أمام جهات قضائية أعلى ضمن المنظومة الإدارية أو السعي لرفع دعاوى في ساحات قانونية أخرى، ومن جانب صُنّاع الفيلم قد يُفسح المجال لاستمرار النشاط الترويجي أو التوزيعي إذا لم تترتّب عقوبات إضافية. في كل الأحوال، تبقى الخطوة القضائية هذه محطة مؤثرة في العلاقة بين القانون وقطاع السينما والثقافة في البلاد.


