لجنة علمية مصرية توصّلت إلى ضرورة إعادة النظر في الأجزاء التي استُخدمت لاستكمال تمثال رمسيس الثاني الواقع أمام الصرح الثاني في معابد الكرنك بمدينة الأقصر. التوصية، التي صدرت عن هيئة متخصصة في الشؤون الأثرية والترميم، تركز على تقييم مدى توافق العناصر المضافة مع معايير الحفظ والأصالة، وفتح نقاش تقني حول الإجراءات الممكنة للتعامل مع الإضافات المعمارية والتماثيل المكتملة سابقاً.
النقاش العلمي حول الترميم وإعادة الإكمال ليس جديداً؛ ففي مواقع أثرية كثيرة تُطرح مسألة التفرقة بين القطع الأصلية والإضافات اللاحقة لضمان قراءة تاريخية موثوقة ولحماية المخزون الأثري. تشير اللجنة إلى الحاجة إلى دراسة منهجية توثق العمليات التي أدت إلى استكمال التمثال، بما في ذلك توثيق الحالات المادية والمواد المستخدمة وأساليب التركيب، دون الإخلال بسجل الموقع أو المسارات السياحية المحيطة به.
تأثير مثل هذه التوصيات يتجاوز الجوانب التقنية إلى أبعاد ثقافية وسياحية. أي قرار بشأن مصير الأجزاء المستكملة قد يؤثر على صورة الموقع لدى الزوار وعلى برامج العرض والترميم المستقبلية. لذلك ترى اللجنة أن الحوار بين المتخصصين في الحفظ الأثري والإدارات المحلية والمتاحف والمجتمعات الأكاديمية ضروري لتحديد حلول متوازنة تحترم المعايير المهنية وتحافظ على سلامة الموقع التاريخي.
تفتح توصية اللجنة الباب أمام مراحل تقييم إضافية تشمل دراسات ميدانية، وتحاليل مخبرية، ووضع سيناريوهات إجرائية واضحة للتعامل مع الأجزاء المراد إعادة فحصها، مع إبقاء السجل العلمي للموقع كمرجع أساسي لأي قرار. وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بمناقشات فنية بين الجهات المعنية لتحديد الإطار الزمني والفني لأي تدخل محتمل، مع التأكيد على أهمية الشفافية في توثيق النتائج وإبلاغ الجمهور المتابع لقضايا التراث في مصر.


