Homeالصحةلماذا يزيد الوزن رغم عدم تناول طعام أكثر؟

لماذا يزيد الوزن رغم عدم تناول طعام أكثر؟

زيادة الوزن المفاجئة لا تعني دائماً أن الشخص يتناول كميات أكبر من الطعام. صحيح أن ارتفاع السعرات أو تراجع الحركة ينعكسان غالباً على الميزان، لكن الجسم لا يعمل بمعادلة بسيطة تُقاس بالوجبات وحدها. لذلك قد يشعر بعض الأشخاص بأن نمطهم الغذائي لم يتغير، بينما تظهر زيادة تدريجية أو سريعة في الوزن. فهم هذه العوامل مهم ضمن متابعة الصحة والتغذية من دون اللجوء إلى تفسيرات مبالغ فيها أو حميات قاسية.

العامل الأول قد يكون انخفاض النشاط اليومي غير المرتبط بالرياضة، مثل المشي داخل العمل أو صعود السلالم أو الحركة المنزلية، وهي تفاصيل صغيرة تتراكم في استهلاك الطاقة. العامل الثاني يتعلق بالنوم؛ فاضطراب النوم يرتبط بتغيرات في الشهية والإجهاد واختيار الطعام. أما العامل الثالث فهو التوتر المزمن، إذ يمكن أن يدفع بعض الأشخاص إلى تناول وجبات صغيرة متكررة أو أطعمة عالية السعرات من دون الانتباه إلى ذلك، كما يؤثر في انتظام النوم والحركة.

العامل الرابع يرتبط ببعض الأدوية التي قد تُصاحبها زيادة في الوزن لدى بعض المرضى، مثل أدوية معينة للكورتيزون أو الاكتئاب أو السكري. لا يعني ذلك إيقاف العلاج، بل مناقشة الأمر مع الطبيب عند ملاحظة تغير واضح. العامل الخامس هو الاضطرابات الهرمونية أو الاستقلابية، ومنها قصور الغدة الدرقية ومتلازمة تكيس المبايض، إضافة إلى تغيرات العمر وانقطاع الطمث. هنا لا يكون الميزان وحده دليلاً كافياً، بل تُقرأ الزيادة مع أعراض أخرى وفحوص طبية عند الحاجة.

العامل السادس هو احتباس السوائل، وهو قد يظهر كزيادة سريعة خلال أيام، خصوصاً مع الملح الزائد أو بعض الحالات الصحية أو تغيرات الدورة الشهرية. إذا ترافق ذلك مع تورم واضح أو ضيق تنفس أو تغير مفاجئ في الوزن، تصبح المراجعة الطبية ضرورية. أما العامل السابع فهو سوء تقدير الكميات: قد تبقى الوجبات الرئيسية كما هي، لكن المشروبات المحلاة والصلصات والمكسرات والوجبات الخفيفة تضيف سعرات لا تُحتسب ذهنياً بسهولة.

المقاربة العملية تبدأ بقياس الوزن في ظروف متشابهة، ومراقبة محيط الخصر، وتسجيل الطعام والنشاط لعدة أيام بدلاً من الاعتماد على الذاكرة. كما تساعد توصيات النشاط البدني الصادرة عن منظمة الصحة العالمية على وضع هدف واقعي للحركة اليومية. عند استمرار زيادة الوزن من دون تفسير واضح، أو عند وجود تعب شديد وتساقط شعر واضطراب دورة أو تورم، يكون الفحص الطبي أفضل طريق لمعرفة السبب بدقة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر تداولا